وهبة الزحيلي

279

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج

بسم الله الرحمن الرحيم سورة الإنسان ، أو : الدّهر مدنيّة وهي إحدى وثلاثون آية . تسميتها : سميت سورة الإنسان لافتتاحها بالتنويه بخلق الإنسان وإيجاده ، بعد أن لم يكن شيئا موجودا ، ثم صار خليفة في الأرض ، وخلق له جميع ما في الأرض من خيرات ومعادن وكنوز . مناسبتها لما قبلها : تتعلق السورة بما قبلها من وجوه ثلاثة : 1 - ذكر اللّه تعالى في آخر السورة السابقة مبدأ خلق الإنسان من نطفة ، ثم جعل منه الصنفين : الرجل والمرأة ، ثم ذكر في مطلع هذه السورة خلق آدم أبي البشر ، وجعله سميعا بصيرا ، ثم هدايته السبيل ، وما ترتب عليه من انقسام البشر إلى نوعين : شاكر وكفور . 2 - أجمل في السورة المتقدمة وصف حال الجنة والنار ، ثم فصل أوصافهما في هذه السورة ، وأطنب في وصف الجنة . 3 - ذكر سبحانه في السورة السابقة الأهوال التي يلقاها الفجار في يوم القيامة ، وذكر في هذه السورة ما يلقاه الأبرار من النعيم .